الذهبي
412
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو عمران الجونيّ ، عن عبد اللَّه بن الصّامت قال : قال أبو ذرّ لعثمان : يا أمير المؤمنين افتح الباب لا تحسبني من قوم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة ، يعني الخوارج . العوّام بن حوشب : حدّثني رجل عن شيخ وامرأته [ ( 1 ) ] من بني ثعلبة قالا : نزلنا بالرّبذة ، فمرّ بنا شيخ أشعث فقالوا : هذا من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فاستأذنّاه أن نغسل رأسه ، فأذن لنا واستأنس بنا ، فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق فقالوا : يا أبا ذرّ فعل بك هذا الرجل وفعل ، فهل أنت ناصب لك راية ، فقال : لا تذلّوا السّلطان فإنّه من أذلّ السّلطان فلا توبة له ، واللَّه لو أنّ عثمان صلبني على أطول خشبة لسمعت وصبرت ورأيت أنّ ذلك خير لي [ ( 2 ) ] . حميد بن هلال ، عن عبد اللَّه بن الصّامت ، قالت أمّ ذرّ : واللَّه ما سيّر عثمان أبا ذرّ - تعني إلى الرّبذة - ولكنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال له : « إذا بلغ البناء سلعا فأخرج منها » . ابن شوذب [ ( 3 ) ] ، عن غالب القطّان قال : يا أبا سعيد أعثمان أخرج أبا ذرّ ؟ قال : معاذ اللَّه . أبو سعيد هو الحسن . أبو هلال ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، أن أبا ذرّ كان عطاؤه أربعة آلاف ، فإذا أخذه دعا خادمه فسأله ما يكفيه للسنة فاشتراه ، ثمّ اشترى فلوسا بما بقي ، وقال : إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضّة يوكأ عليه إلّا
--> [ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 2 / 71 « عن شيخين من بني ثعلبة » . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 5 / 165 ، وابن سعد في الطبقات 4 / 227 ، وفيه جهالة الرجل وابنته ، وباقي رجاله ثقات . [ ( 3 ) ] في النسخة ( ع ) « أبو شوذب » وهو تحريف .